علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
28
شرح جمل الزجاجي
وإذا رفعت تبعت لما قبلها اثنين من خمسة ، في الرفع ، والنصب ، والخفض ، والتعريف ، والتنكير ، وتبعت لما بعدها في لغة : " أكلتني البراغيث " في واحد من اثنين ، في التأنيث والتذكير ، وفي لغة من يقول : " أكلوني البراغيث " ، في اثنين من خمسة : في التذكير ، والتأنيث ، والإفراد ، والتثنية ، والجمع . وهذه الصفة لا تعمل إلّا في السببيّ بشرط أن يكون فيه الألف واللام ، مثل : " مررت برجل حسن الوجه " ، أو مضافا إلى ما فيه الألف واللام مثل : " مررت برجل حسن غلام الأب " ، أو نكرة ، مثل : " مررت برجل حسن وجها " ، أو مضافا إلى الضمير ، مثل : " مررت برجل حسن وجهه " . وأجاز بعض النحويين أن يكون السببي ب " من " ، واستدلّ على ذلك بقوله [ من الرجز ] : " 406 " - ومهمه هالك من تعرّجا وهذا لا حجة فيه ، لأنّ هالكا ليس بصفة مشبّهة وإنّما هو واقع موقع مهلك وفاعل قد يقع موقع مفعل ، وحكي من كلام العرب : أورس الشّجر فهو وارس ، وأيفع الغلام فهو يافع . * * *
--> ( 406 ) - التخريج : الرجز للعجاج في ديوانه 2 / 43 ؛ وأدب الكاتب ص 439 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 397 ؛ والخصائص 2 / 210 ؛ ولسان العرب 10 / 504 ( هلك ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 29 ؛ والمقتضب 4 / 180 ، 181 . اللغة : المهمة : الفلاة الواسعة . تعرّج : سلك . الإعراب : ومهمه : " الواو " : واو رب ، " مهمه " : اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ ، وخبر المبتدأ محذوف تقديره تجاوزته . هالك : صفة لمهمه مجرورة على اللفظ . من : اسم موصول في محل نصب مفعول به لاسم الفاعل هالك . تعرجا : فعل ماض مبني على الفتح ، و " الألف " : للإطلاق ، و " الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره ( هو ) . وجملة " مهمه تجاوزته " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " تعرجا " : صلة الموصول لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " هالك من تعرّجا " حيث جاءت ( هالك ) عند بعضهم صفة مشبّهة عاملة ، وهي في الحقيقة واقعة مكان " مهلك " .